ص
وَأَيقَنَ أَنّا لا نَرُدُّ صُدورَها … وَلَمّا تُواجِهّا جِبالُ الجَراجِمِ
أَكُنتُم ظَنَنتُم رِحلَتي تَنثَني بِكُم … وَلَم يَنقُدِ الإِدلاجُ طَيَّ العَمائِمِ
لَبِئسَ إِذًا حامي الحَقيقَةِ وَالَّذي … يُلاذُ بِهِ في المُعضِلاتِ العَظائِمِ
وَمائِن كَأَنَّ الدِمنَ فَوقَ جَمامِهِ … عِباءٌ كَسَتهُ مِن فُروجِ المَخارِمِ
رِياحٌ عَلى أَعطانِهِ حَيثُ تَلتَقي … عَفا وَخَلا مِن عَهدِهِ المُتَقادِمِ
وَرَدتُ وَأَعجازُ النُجومِ كَأَنَّها … وَقَد غارَ تاليها هَجائِنُ هاجِمِ
بِغيدٍ وَأَطلاحٍ كَأَنَّ عُيونَها … نِطاقٌ أَظَلَّتها قِلاتُ الجَماجِمِ
كَأَنَّ رِحالَ المَيسِ ضَمَّت حِبالُها … قَناطِرَ طَيِّ الجَندَلِ المُتَلاجِمِ
إِلَيكَ وَلِيَّ الحَقِّ لاقى غُروضَها … وَأَحقابَها إِدراجُها بِالمَناسِمِ
نَواهِضَ يَحمِلنَ الهُمومَ الَّتي جَفَت … بِنا عَن حَشايا المُحصَناتِ الكَرائِمِ
لِيَبلُغنَ مِلءَ الرَرضِ نورًا وَرَحمَةً … وَعَدلًا وَغَيثَ المُغبِراتِ القَواتِمِ
جُعِلتَ لِأَهلِ الرَرضِ أَمنًا وَرَحمَةً … وَبُرءً لِئاثارِ القُروحِ الكَوالِمِ
كَما بَعَثَ اللَهُ النَبِيَّ مُحَمَّدًا … عَلى فَترَةٍ وَالناسُ مِثلَ البَهائِمِ
وَرِثتُم قَناةَ المُلكِ غَيرَ كَلالَةٍ … عَنِ اِبنِ مَنافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ
تَرى التاجَ مَعقودًا عَلَيهِ كَأَنَّهُم … نُجومٌ حَوالي بَدرِ مُلكٍ قُماقِمِ
عَجِبتُ إِلى الجَحّادِ أَيَّ إِمارَةٍ … أَرادَ لِأَن يَزدادَها أَو دَراهِمِ
وَكانَ عَلى ما بَينَ عَمّانَ واقِفًا … إِلى الصينِ قَد أَلقَوا لَهُ بِالخَزائِمِ