ص
حَتّى إِذا أَيقَنَت أَن لا أَنيسَ لَها … إِلّا نَئيمٌ كَأَصواتِ التَراجيمِ
تَوَرَّدَت وَهيَ مُزوَرٌّ فَرائِصُها … إِلى الشَرايِعِ بِالقودِ المَقاديمِ
وَاِستَروَحَت تَرهَبُ الأَبصارَ أَنَّ لَها … عَلى القُصَيبَةِ مِنهُ لَيلَ مَشؤومِ
حَتّى إِذا غَمَرَ الحَوماتُ أَكرُعَها … وَعانَقَت مُستَنيماتِ العَلاجيمِ
وَساوَرَتهُ بِأَلحَيها وَمالَ بِها … بَردٌ يُخالِطُ أَجوافَ الحَلاقيمِ
تَكادُ آذانُها في الماءِ يَقصِفُها … بيضُ المَلاغيمِ أَمثالُ الخَواتيمِ
وَقَد تَحَرَّفَ حَتّى قالَ قَد فَعَلَت … وَاِستَوضَحَت صَفَحاتِ القُرَّحِ الهيمِ
ثُمَّ اِنتَحى بِشَديدِ العَيرِ يَحفِزُهُ … حَدُّ اِمرِئٍ في الهَوادي غَيرِ مَحرومِ
فَمَرَّ مِن تَحتِ أَلحَيها وَكانَ لَها … واقٍ إِلى قَدَرٍ لا بُدَّ مَحمومِ
فَاِنقَعَرَت في سَوادِ اللَيلِ يَغصِبُها … بِوابِلٍ مِن عَمودِ الشَدِّ مَشهومِ
فَآبَ رامي بَني الحِرمانِ مُلتَهِفًا … يَمشي بِفَوقَينِ مِن عُريانِ مَحطومِ