ص
حَتّى إِذا أَنفَضَ البُهمى وَكانَ لَهُ … مِن ناصِلٍ مِن سَفاها كَالمَخاذيمِ
تَذَكَّرَ الوِردَ وَاِنضَمَّت ثَميلَتُهُ … في بارِحٍ مِن نَهارِ النَجمِ مَسمومِ
أَرَنَّ وَاِنتَظَرَتهُ أَينَ يَعدِلُها … مُكَدَّحًا بِجَنينٍ غَيرِ مَهشومِ
غاشي المَخارِمِ ما يَنفَكُّ مُغتَصِبًا … زَوجاتِ آخَرَ في كُرهٍ وَتَرغيمِ
وَظَلَّ يَعدِلُ أَيَّ المَورِدَينِ لَها … أَدنى بِمُنخَرِقِ القيعانِ مَسؤومِ
أَضارِجًا أَم مِياهِ السَيفِ يَقرِبُها … كَضارِبٍ بِقِداحِ القَسمِ مَأمومِ
حَتّى إِذا جَنَّ داجي اللَيلِ هَيَّجَها … ثَبتُ الخَبارِ وَثَوبٌ لِلجَراثيمِ
يَلُمُّها مُقرِبًا لَولا شَكاسَتُهُ … يَنفي الجِحاشَ وَيُزري بِالمَقاحيمِ
حَتّى تَلاقى بِها في مُسيِ ثالِثَةٍ … عَينًا لَدى مَشرَبٍ مِنهُنَّ مَعلومِ
خافَ عَلَيها بَحيرًا قَد أَعَدَّ لَها … في غامِضٍ مِن تُرابِ الأَرضِ مَدمومِ
نابي الفِراشِ طَرِيُّ اللَحمِ مُطعَمَهُ … كَأَنَّ أَلواحَهُ أَلواحُ مَحصومِ
عاري الأَشاجِعِ مَسعورٌ أَخو قَنَصٍ … فَما يَنامُ بَحيرٌ غَيرَ تَهويمِ