ص
تُفَرَّغُ في شيزى كَأَنَّ جِفانَها … حِياضُ جِبىً مِنها مِلاءٌ وَنُصَّفُ
تَرى هَولَهُنَّ المُعتَفينَ كَأَنَّهُم … عَلى صَنَمٍ في الجاهِلِيَّةِ عُكَّفُ
قُعودًا وَخَلفَ القاعِدينَ سُطورَهُم … جُنوحٌ وَأَيديهِم جُموسٌ وَنُطَّفُ
وَما حُلَّ مِن جَهلٍ حُبى حُلَمائِنا … وَلا قائِلٌ بِالعُرفِ فينا يُعَنَّفُ
وَما قامَ مِنّا قائِمٌ في نَدِيِّنا … فَيَنطِقَ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَعرَفُ
وَإِنّي لَمِن قَومٍ بِهِم تُتَّقى العِدى … وَرَأبُ الثَأى وَالجانِبُ المُتَخَوِّفُ
وَأَضيافِ لَيلٍ قَد نَقَلنا قِراهُمُ … إِلَيهِم فَأَتلَفنا المَنايا وَأَتلَفوا
قَرَيناهُمُ المَأثورَةَ البيضَ قَبلَها … يُثِجُّ العُروقَ الأَزأَنِيُّ المُثَقَّفُ
وَمَسروحَةً مِثلَ الجَرادِ يَسوقُها … مُمَرٌّ قُواهُ وَالسَراءُ المُعَطَّفُ
فَأَصبَحَ في حَيثُ اِلتَقَينا شَريدُهُم … طَليقٌ وَمَكتوفُ اليَدَينِ وَمُزعَفُ
وَكُنّا إِذا ما اِستَكرَهَ الضَيفُ بِالقِرى … أَتَتهُ العَوالي وَهيَ بِالسُمِّ تَرعَفُ
وَلا نَستَجِمُّ الخَيلَ حَتّى نُعيدَها … غَوانِمَ مِن أَعدائِنا وَهيَ زُحَّفُ