ص
كَذَلِكَ كانَت خَيلُنا مَرَّةً تُرى … سِمانًا وَأَحيانًا تُقادُ فَتَعجَفُ
عَلَيهِنَّ مِنّا الناقِصونَ ذَحولَهُم … فَهُنَّ بِأَعباءِ المَنِيَّةِ كُتَّفُ
مَداليقُ حَتّى تَأتِيَ الصارِخَ الَّذي … دَعا وَهوَ بِالثَغرِ الَّذي هُوَ أَخوَفُ
وَكُنّا إِذا نامَت كُلَيبٌ عَنِ القِرى … إِلى الضَيفِ نَمشي بِالعَبيطِ وَنَلحَفُ
وَقِدرٍ فَثَأنا غَليَها بَعدَما غَلَت … وَأُخرى حَشَشنا بِالعَوالي تُؤَثَّفُ
وَكُلُّ قِرى الأَضيافِ نَقري مِنَ القَنا … وَمُعتَبَطٍ فيهِ السَنامُ المُسَدَّفُ
وَلَو تَشرَبُ الكَلبى المَراضُ دِماءَنا … شَفَتها وَذو الداءِ الَّذي هُوَ أَدنَفُ
مِنَ الفائِقِ المَحبوسِ عَنهُ لِسانُهُ … يَفوقُ وَفيهِ المَيِّتُ المُتَكَنَّفُ
وَجَدنا أَعَزَّ الناسِ أَكثَرَهُم حَصىً … وَأَكرَمَهُم مَن بِالمَكارِمِ يُعرَفُ
وَكِلتاهُما فينا إِلى حَيثُ تَلتَقي … عَصائِبُ لاقى بَينَهُنَّ المُعَرَّفُ
مَنازيلُ عَن ظَهرِ القَليلِ كَثيرُنا … إِذا ما دَعا في المَجلِسِ المُتَرَدِّفُ