لا درَّ درُّ اللّيالى أخذها فرصٌ … ومنعها غصصٌ بل جودها سرفُ إذا حزنتَ فقلبُ المجد مكتئبٌ … وإنْ قُذِيتَ ففي وجهِ الضُّحَى سَدَفُ ولو علمتَ ببسطِ الدَّهرِ قبضتَهُ … إلى فِنائِك ما طالتْ له كَتِفُ لكنّه سارقٌ يخفى زيارته … وليس من سطوةِ السُّرّاقِ مُنتَصَفُ إنْ كان أطلق فيك الدّهرُ منطقه … فقد دعاك لسانٌ حشوهُ كففُ أو كان ألْهَبَ في مَغناك سابقَهُ … فقد ثناه برجلٍ ملؤها حنفُ يهدى العزاءَ إلى المفقودِ مفتقدٌ … مؤزَّرٌ بثيابِ الموتِ مُلتحفُ ويصرف الهمَّ عن قلبٍ أطاف به … مَن قلبُهُ لِنَواصي الهمِّ مُكتنفُ إنَّ الّتي أَضْرمتْ أحشاءَنا جَزَعًا … تلقاك منها غدًا في الجنَّةِ الزُّلَفُ ولن يُذكِّرَك المُسْلونَ مَوعظةً … وأنتَ تعلمُ منها فوقَ ما وَصَفوا