ص
هَوى الخَطَفى لَمّا اِختَطَفتُ دِماغَهُ … كَما اِختَطَفَ البازي الخَشاشَ المُقارِعُ
أَتَعدِلُ أَحسابًا لِئامًا أَدِقَّةً … بِأَحسابِنا إِنّي إِلى اللَهِ راجِعُ
وَكُنّا إِذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ … ضَرَبناهُ حَتّى تَستَقيمَ الأَخادِعُ
وَنَحنُ جَعَلنا لِاِبنِ طَيبَةَ حُكمَهُ … مِنَ الرُمحِ إِذ نَقعُ السَنابِكِ ساطِعُ
وَكُلُّ فَطيمٍ يَنتَهي لِفِطامِهِ … وَكُلُّ كُلَيبِيٍّ وَإِن شابَ راضِعُ
تَزَيَّدَ يَربوعٌ بِهِم في عِدادِهِم … كَما زيدَ في عَرضِ الأَديمِ الأَكارِعُ
إِذا قيلَ أَيُّ الناسِ شَرُّ قَبيلَةً … أَشارَت كُلَيبٌ بِالأَكُفِّ الأَصابِعُ
وَلَم تَمنَعوا يَومَ الهُذَيلِ بَناتِكُم … بَني الكَلبَ وَالحامي الحَقيقَةَ مانِعُ
غَداةَ أَتَت خَيلُ الهُذَيلِ وَراءَكُم … وَسُدَّت عَلَيكُم مِن إِرابَ المَطالِعُ
بَكَينَ إِلَيكُم وَالرِماحُ كَأَنَّها … مَعَ القَومِ أَشطانَ الجَرورِ النَوازِعُ