ص
نَمَوني فَأَشرَفتُ العَلايَةَ فَوقَكُم … بُحورٍ وَمِنّا حامِلونَ وَدافِعُ
بِهِم أَعتَلي ما حَمَّلَتني مُجاشِعٌ … وَأَصرَعُ أَقراني الَّذينَ أُصارِعُ
فَيا عَجَبي حَتّى كُلَيبٌ تَسُبُّني … كَأَنَّ أَباها نَهشَلٌ أَو مُجاشِعُ
أَتَفخَرُ أَن دَقَّت كُلَيبٌ بِنَهشَلٍ … وَما مِن كُلَيبٍ نَهشَلٌ وَالرَبائِعُ
وَلَكِن هُما عَمّايَ مِن آلِ مالِكٍ … فَأَقعِ فَقَد سُدَّت عَلَيكَ المَطالِعُ
فَإِنَّكَ إِلّا ما اِعتَصَمتَ بِنَهشَلٍ … لَمُستَضعَفٌ يا اِبنَ المَراغَةِ ضائِعُ
إِذا أَنتَ يا اِبنَ الكَلبِ أَلقَتكَ نَهشَلٌ … وَلَم تَكُ في حِلفٍ فَما أَنتَ صانِعُ
أَلا تَسأَلونَ الناسَ عَنّا وَعَنَّكُم … إِذا عُظِّمَت عِندَ الأُمورِ الصَنائِعُ
تَعالَوا فَعُدّوا يَعلَمِ الناسُ أَيُّنا … لِصاحِبِهِ في أَوَّلِ الدَهرِ تابِعُ
وَأَيُّ القَبيلَينِ الَّذي في بُيوتِهِم … عِظامُ المَساعي وَاللُهى وَالدَسائِعُ
وَأَينَ تُقَضّي المالِكانِ أُمورَها … بِحَقٍّ وَأَينَ الخافِقاتِ اللَوامِعُ
وَأَينَ الوُجوهُ الواضِحاتِ عَشِيَّةً … عَلى البابِ وَالأَيدي الطِوالُ النَوافِعُ
تَنَحَّ عَنِ البَطحاءِ إِنَّ قَديمَها … لَنا وَالجِبالُ الباذِخاتُ الفَوارِعُ
أَخَذنا بِآفاقِ السَماءِ عَلَيكُمُ … لَنا قَمَراها وَالنُجومُ الطَوالِعُ
لَنا مُقرَمٌ يَعلو القُرومَ هَديرُهُ … بِذَخ كُلُّ فَحلٍ دونَهُ مُتَواضِعُ