ص
فَقالَت أَجِر لي ما وَلَدتُ فَإِنَّني … أَتَيتُكَ مِن هَزلى الحَمولَةِ مُقتِرِ
هِجَفٍّ مِنَ العُثوِ الرُؤوسِ إِذا ضَغَت … لَهُ اِبنَةُ عامٍ يَحطِمُ العَظمَ مُنكَرِ
رَأى الأَرضَ مِنها راحَةً فَرَمى بِها … إِلى خُدَدٍ مِنها وَفي شَرِّ مَحفِرِ
فَقالَ لَها نامي فَإِنَّ بِذِمَّتي … لِبِنتِكَ جارٌ مِن أَبيها القُنُوَّرِ
فَما كانَ ذَنبي أَن جَنابٌ سَما بِهِ … حِفاظٌ وَشَيطانٌ بَطيءُ التَعَذُّرِ
وَمَسجونَةٍ قالَت وَقَد سَدَّ زَوجُها … عَلَيها خَصاصَ البَيتِ مِن كُلِّ مَنظَرِ
لَعَمري لَقَد أَروى جَنابٌ لِقاحَهُ … وَأَنهَلَ في لَزنٍ مِنَ الماءِ مُنكَرِ
فَإِنَّكَ قَد أَشبَعتَ أَبرامَ نَهشَلٍ … وَأَبرَزتَ مِنهُم كُلَّ عَذراءَ مُعصِرِ
وَلَو كُنتَ حُرًّا ما طَعِمتَ لُحومَها … وَلا قُمتَ عِندَ الفَرثِ يا اِبنَ المُجَشَّرِ
أَلَم تَعلَما يا اِبنَ المُجَشَّرِ أَنَّها … إِلى السَيفِ تُستَبكى إِذا لَم تُعَقَّرِ
مَناعيشُ لِلمَولى مَرائيبُ لِلثَأى … مَعاقيرُ في يَومِ الشِتاءِ المُذَكَّرِ
وَما جَبَرَت إِلّا عَلى عَتَبٍ بِها … عَراقيبُها مُذ عُقِّرَت يَومَ صَوأَرِ