ص
خِيارَ اللَهِ لِلإِسلامِ إِنّا … إِلَيكَ نَشُدُّ أَنساعَ الصُدورِ
سَتَحمِلُنا إِلَيكَ مُبَلِّغاتٌ … يَطَأنَ دَمًا مُكَدَّحَةُ الظُهورِ
بَناتُ الداعِرِيِّ إِذا تَلاقَت … عُراها وَهيَ جائِلَةُ الضُفورِ
لِنَأتي خَيرَ أَهلِ الأَرضِ حَيًّا … تُحَلُّ إِلَيهِ أَحناءُ الأُمورِ
عَلى المُتَرَدِّفاتِ بِكُلِّ خَرقٍ … نَحائِزُ كُلِّ مَنتَجِرٍ مُنيرِ
فَما بَلَغَت بِنا إِلّا جَريضًا … عَلى الأَعجازِ تُردِفُ كُلَّ كورِ
بَلَغنَ وَمُخُّهُنَّ مَعَ السُلامى … بِكُلِّ نَجاءَ صادِقَةِ الضَريرِ
وَأَشلاءٍ لِناجِيَةٍ تَرَكنا … عَلَيها العاكِفاتِ مِنَ النُسورِ
كَأَنَّ رِكابَنا في كُلِّ فَجٍّ … إِذا دَبَّ الكُحَيلُ مِنَ الغُرورِ
نِعامٌ رائِحٌ في يَومِ ريحٍ … وَلَيسَت في أَخِشَّتِها بَعيرِ
وَلَكِن يَنتَجِعنَ بِنا فُراتًا … وَنيلًا يَطمُوانِ عَلى البُحورِ
هُما في راحَتَيكَ إِذا تَلاقى … عُبابُهُما إِلى حَلَبٍ غَزيرِ
بِهِم ثَبَتَت رَحى الإِسلامِ قَسرًا … وَضَربٍ بِالمُهَنَّدَةِ الذُكورِ