ص البحر:
وَهَمَّت بِتَذبيحِ الكِلابِ مِنَ الَّذي … بِها أَسَدٌ إِذ أَمسَكَ الغَيثَ ماطِرُه
وَحَلَّت بِدَهناها تَميمٌ وَأَلجَأَت … إِلى ريفِ بَرنِيٍّ كَثيرٍ تَمائِرُه
كَأَنَّهُمُ لِلمُبتَغي الزادِ عِندَهُم … بَخاتِيُّ جَمّالٍ ضَمورٍ قَياسِرُه
وَلَو لَم تَكُن عَبسٌ تُقاتِلُ مَسَّها … مِنَ الجوعِ ضُرٌّ لا يُغَمِّضُ ساهُرُه
وَلَكِنَّهُم يَستَكرِهونَ عَدُوَّهُم … إِذا هَزَّ خِرصانَ الرِماحِ مَساعِرُه
أَلا كُلُّ أَمرٍ يا اِبنَ مَروانَ ضائِعٌ … إِذا لَم تَكُن في رَحَتَيكَ مَرائِرُه
وَكُلُّ وُجوهِ الناسِ إِلّا إِلَيكُمُ … يَتيهُ بِضُلّالٍ عَنِ القَصدِ جائِرُه
أَغِثني بِكُنهي في نِزارٍ وَمُقبَلي … فَإِنّي كَريمُ المَشرِقَينِ وَشاعِرُه
وَإِنَّكَ راعي اللَهِ في الأَرضِ تَنتَهي … إِلَيكَ نَواصي كُلِّ أَمرٍ وَآخِرُه
وَما زِلتُ أَرجو آلَ مَروانَ أَن أَرى … لَهُم دَولَةً وَالدَهرُ جَمٌّ دَوائِرُه
لَدُن قُتِلَ المَظلومُ أَن يَطلُبوا بِهِ … وَمَولى دَمِ المَظلومِ مِنهُم وَثائِرُه
وَما لَهُمُ لا يُنصَرونَ وَمِنهُمُ … خَليلُ النَبِيِّ المُصطَفى وَمُهاجِرُه
مُلوكٌ لُهُم ميراثُ كُلِّ مَشورَةٍ … وَبِاللَهِ طاوي الأَمرِ مِنهُم وَناشِرُه
وَكائِن لَبِسنا مِن رِداءِ وَديقَةٍ … إِلَيكَ وَمِن لَيلٍ تُجِنُّ حَظائِرُه