ص البحر:
رَأَوني فَنادَوني أَسوقُ مَطِيَّتي … بِأَصواتِ هُلّاكٍ سِغابٍ حَرائِرُه
فَقالوا أَغِثنا إِن بَلَغتَ بِدَعوَةٍ … لَنا عِندَ خَيرِ الناسِ إِنَّكَ زائِرُه
فَقُلتُ لَهُم إِن يُبلِغِ اللَهُ ناقَتي … وَإِيّايَ أُنبي بِالَّذي أَنا خابِرُه
بِحَيثُ رَأَيتُ الذِئبَ كُلَّ عَشِيَّةٍ … يَروحُ عَلى مَهزولِكُم وَيُباكِرُه
لِيَجتَرَّ مِنكُم إِن رَأى بارِزًا لَهُ … مِنَ الجِيَفِ اللائي عَلَيكُم حَظائِرُه
أَغِث مُضَرًا إِنَّ السِنينَ تَتابَعَت … عَلَيها بِحَزٍّ يَكسِرَ العَظمَ جازِرُه
فَكُلُّ مَعَدٍّ غَيرُهُم حَولَ ساعِدٍ … مِنَ الريفِ لَم تُحظَر عَلَيهِم قَناطِرُه
وَهُم حَيثُ حَلَّ الجوعُ بَينَ تِهامَةٍ … وَخَيبَرَ وَالوادي الَّذي الجوعُ حاضِرُه
بِوادٍ بِهِ ماءُ الكُلابِ وَبَطنُهُ … بِهِ العَلَمُ الباكي مِنَ الجوعِ ساجِرُه