ص
دَعَوا وَدَعا الحَجّاجُ وَالخَيلُ بَينَها … مَدى النيلِ في سامي العُجاجَةِ أَكدَرا
إِلى باعِثِ المَوتى لِيُنزِلَ نَصرَهُ … فَأَنزَلَ لِلحَجّاجِ نَصرًا مُؤَزَّرا
مَلائِكَةً مَن يَجعَلِ اللَهُ نَصرَهُم … لَهُ يَكُ أَعلى في القِتالِ وَأَصبَرا
رَأَوا جِبرِئيلَ فيهِمُ إِذ لَقوهُمُ … وَأَمثالَهُ مِن ذي جَناحَينِ أَظهَرا
فَلَمّا رَأى أَهلُ النِفاقِ سِلاحَهُم … وَسَيماهُمُ كانوا نَعامًا مُنَفَّرا
كَأَنَّ صَفيحَ الهِندِ فَوقَ رُؤوسِهِم … مَصابيحُ لَيلٍ لا يُبالينَ مِغفَرا
بِأَيدي رِجالٍ يَمنَعُ اللَهُ دينَهُم … بِأَصدَقِ مِن أَهلِ العِراقِ وَأَصبَرا
كَأَنَّ عَلى دَيرِ الجَماجِمِ مِنهُمُ … حَصائِدَ أَو أَعجازَ نَخلٍ تَقَعَّرا
تَعَرَّفُ هَمدانِيَّةٌ سَبَئيَّةٌ … وَتُكرِهُ عَينَيها عَلى ما تَنَكَّرا
رَأَتهُ مَعَ القَتلى وَغَيَّرَ بَعلَها … عَلَيها تُرابٌ في دَمٍ قَد تَعَفَّرا
أَراحوهُ مِن رَأسٍ وَعَينَينِ كانَتا … بَعيدَينِ طَرفًا بِالخِيانَةِ أَحزَرا
مِنَ الناكِثينَ العَهدَ مِن سَبَئيَّةٍ … وَإِمّا زُبَيرِيٍّ مِنَ الذِئبِ أَغدَرا