ص
رَأى طَبَقًا لا يَنقُضونَ عُهودَهُم … لَهُم قائِدٌ قُدّامَهُم غَيرُ أَعوَرا
وَهِميانُ لَو لَم يَقطَعَ البَحرَ هارِبًا … أَثارَت عُجاجَن حَولَهُ الخَيلَ عِثيَرا
وَزَهرانُ أَلقى في دُجَيلٍ بِنَفسِهِ … مُنافِقُها إِذ لَم يَجِد مُتَعَبَّرا
وَما تَرَكَت رَأسًا لِبَكرِ بنِ وائِلٍ … وَلا لِلُكَيزِيَّينَ إِلّا مُكَوَّرا
وَأَفلَتَ حَوّاكُ اليَمانينَ بَعدَما … رَأى الخَيلَ تَردي مِن كُميتٍ وَأَشقَرا
وَدِدتُ بِحِنّاباءَ إِذ أَنتَ موكِفٌ … حِمارَكَ مَحلوقٌ تَسوقُ بِعَفزَرا
تُؤامِرُها في الهِندِ أَن تُلحَقا بِهِم … وَبِالصينِ صينِ اِستانَ أَو تُركَ بَغبَرا
رَأَيتُ اِبنَ أَيّوبٍ قَدِ اِستَرعَفَت بِهِ … لَكَ الخَيلُ مِن خَمسينَ أَلفًا وَأَكثَرا
عَلى صاعِدٍ أَو مِثلِهِ مِن رِباطِهِ … إِذا دارَكَ الرَكضَ المُغيرونَ صَدَّرا
يُبادِرُكَ الخَيلَ الَّتي مِن أَمامِهِ … لِيَشفِيَ مِنكَ المُؤمِنينَ وَيَثأَرا
مَحارِمَ لِلإِسلامِ كُنتَ اِنتَهَكتَها … وَمَعصِيَةً كانَت مِنَ القَتلِ أَكبَرا