ص
رَأَيتُ عُرى الأَحقابَ وَالغُرَضِ اِلتَقَت … إِلى فُلفُلِ الأَطباءِ مِنها دُؤوبُها
كَأَنَّ الخَلايا فَوقَ كُلِّ ضَريرَةٍ … تُخَطِّمُهُ في دَوسَرِ الماءِ نيبُها
أَقولُ لِأَصحابي وَقَد صَدَقَتهُمُ … مِنَ الأَنفُسِ اللاتي جَزِعنَ كَذوبُها
عَسى بِيَدي خَيرِ البَرِيَّةِ تَنجَلي … مِنَ اللَزَباتِ الغُبرِ عَنّا خُطوبُها
إِذا ذُكِّرَت نَفسي اِبنَ مَروانَ صاحِبي … وَمَروانَ فاضَت ماءَ عَيني غُروبُها
هُما مَنَعاني إِذ فَرَرتُ إِلَيهِما … كَما مَنَعَت أَروى الهِضابِ لُهوبُها
فَما رُمتُ حَتّى ماتَ مَن كُنتُ خائِفًا … وَطومِنَ مِن نَفسِ الفَروقِ وَجيبُها
وَهَل دَعوَتي مِن بَعدِ مَروانَ وَاِبنِهِ … لَها أَحَدٌ إِذ فارَقاها يُجيبُها
وَكُنتُ إِذا ما خِفتُ أَو كُنتُ راغِبًا … كَفانِيَ مِن أَيديهِما لي رَغيبُها
بِأَخلاقِ أَيدي المُطعِمينَ إِذا الصَبا … تَصَبَّبَ قُرًّا غَيرَ ماءٍ صَبيبُها