ص
وَمَن وَرِثَ العودَينِ وَالخاتَمَ الَّذي … لَهُ المُلكُ وَالأَرضُ الفَضاءُ رَحيبُها
وَكانَ لَهُم حَبلًا قَدِ اِستَكرَبوا بِهِ … عَراقِيَ دَلوٍ كانَ فاضَ ذَنوبُها
عَلى الأَرضِ مَن يَنهَز بِها مِن مُلوكِهِم … يَفِض كَالفُراتِ الجَونِ عَفوًا قَليبُها
تُرَدِّدُني بَينَ المَدينَةِ وَالَّتي … إِلَيها قُلوبُ الناسِ يَهوي مُنيبُها
هِيَ القَريَةُ الأولى الَّتي كُلُّ قَريَةٍ … لَها وَلَدٌ يَنمي إِلَيها مُجيبُها
هُدوءً رِكابي لا تَزالُ نَجيبَةً … إِلى رَجُلٍ مُلقىً تَحِنُّ سُلوبُها
وَلَم يَلقَ ما لاقَيتُ إِلّا صَحابَتي … وَإِلّا رِكابٌ لا يُراحُ لُغوبُها
أَتَتكَ بِقَومٍ لَم يَدَع سارِحًا لَهُم … تَتابُعُ أَعوامٍ أَلَحَّت جُدوبُها
وَخَوقاءِ أَرضٍ مِن بَعيدٍ رَمَت بِنا … إِلَيكَ مَعَ الصُهبِ المَهاري سُهوبُها
بِمَتَّخِذينَ اللَيلَ فَوقَ رِحالِهِم … بِها جَبَلًا قَد كانَ مَشيًا خَبيبُها
إِلَيكَ بِأَنضاءٍ عَلى كُلِّ نَضوَةٍ … نَجيبَتُها قَد أُدرِجَت وَنَجيبُها