هَتُوفٌ ، عَوَى مِنْ جَانبَيْها مُحَدْرَجٌ … ممرٌّ ، كحلقومِ القطاةِ ، بديعٌ
إِذَا اخْتَلَجَتْها مُنْجَيَاتٌ كَأَنَّها … صدورُ عراقٍ ، ما بهنَّ قطوعُ
أرَنَّتْ رَنِينًا يدْلِقُ السَّهْمَ حَفْزُهَا … إِذَا حَانَ مِنْهُ بالرَّمِيِّ وُقُوعُ
وإنْ عادَ فيهَا النَّزعُ تأبى بصلبِها … وتقبلُ منْ أقطارِها فتطيعُ
يُؤَلِّفُ بَيْنَ القَوْمِ بُغْضي ، ومَالَهُمْ … سِوَى فَرْطِ إِجْمَاعٍ عَلَيَّ جَمِيعِ
عدوٌّ عدوُّ الأصلِ ، والأصلُ بعضُهُمْ … عليَّ لبعضٍ في الأمورِ ضلوعُ
ومَا بيَ منْ شكوىً لنفسيَ منهُمُ … ولاَ جَزَعٍ ، إِنِّي إذًا لَجَزُوعُ
ولكِنْ أَرَى مِنْهُمْ أُمُورًا تُرِيبُني … بِهِمْ ، وَلَهُمْ مُنْدُوحَةٌ وَدَسِيعُ
ومولىً رمينا نحوَهُ ، وهوَ مدغلٌ … بأعراضنَا ، والمندياتُ شروعُ
إذا ما رآنَا شدَّ للقومِ صوتَهُ … وإِلاَّ فَمَدْخُولُ الغَنَاءِ قَدُوعُ