كَأَنَّ الحَشَا مِنْ ذِكْرِ سَلْمَى إِذَا اعْتَرَى … جَناحٌ حَدَتْهُ الجِرْبِيَاءُ لَمُوعُ
جَناحُ قُطَامِيٍّ رَأَى الصَّيْدَ باكِرًا … وقَدْ بَاتَ يَعْرُوهُ طَوىً وصَقِيعُ
فَمَا أَنْسَ مِلْ أَشْياءِ لاَ أَنْسَ مَيْعَةً … منَ العيشِ إذْ أهلُ الصَّفاءِ جميعُ
وإِذْ دَهْرُنا فِيهِ اغْتِرَارٌ ، وطَيْرُنا … سَوَاكِنُ في أوْكَاِهِنّ وُقُوعُ
كأنْ لمْ تقظْ سلمَى على الغمرِ قيظةً … ولَمْ يَنْقَطِعْ مِنْها بِفَيْدَ رَبِيعُ
بَلَى ، قَدْ رَأَيْنا ذَاكَ إِذْ نَحْنُ جِيرَةٌ … ولكنَّ سلمَى للوصالِ قطوعُ
كَأَنْ لَمْ يَرُعْكَ الظَّاعِنُونَ ، ألاَ بَلى … ومِثْلُ فِرَاقِ الظَّاعِنينَ يَرُوعُ
غَدَوْا وغَدَتْ غِزْلاَنُهُمْ وكَأَنَّها … ضوامنُ غرمٍ ما لهنَّ تبيعُ
خَوَاشِعُ كَالهَيْمَى يَمِدْنَ مِنَ الهَوَى … وذُو البَثِّ فِيهِ كِلَّةٌ وخُشُوعُ
يراقبنَ أبصارَ الغيارَى بأعينُ … غَوَارِزَ مَا تِجْرِي لَهُنَّ دُمُوعُ