فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88361 من 466147

أما اسم أحمد، فقد ورد مرة واحدة في قوله تعالى:"وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ" [10] ، فلم يتسم أحد به قبل الرسول الله صلى الله عليه وسلم أبدًا.

وإذا كان هناك من بادر وقنص اسم"محمد"لأولاده إلا أنه من المؤكد أن اسم"أحمد"لم يتسمَ أحد به قبل الرسول صلى الله عليه وسلم مطلقًا، أو أثناء حياته، إذ ظل موقوفًا عليه ليتسمى به صلى الله عليه وسلم بطريقة معجزة، علامة خاصة على صدق نبوّته، وحتى لا يدخل لبس أو مجرد شك حول أو في الشخص المبشَّر بهذا الاسم؛ فقد قال الحافظ العراقي: (وفي الصحيحين من حديث جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن لي خمس أسماء: أنا محمد وأنا أحمد ..."الحديث. ولم يتسم بأحمد قبله صلى الله عليه وسلم أحد ولا في زمنه ولا في زمن أصحابه، حماية لهذا الاسم الذي بشر به الآنبياء، وأول من سُميَ أحمد في الإسلام أحمد بن عمر بن تميم والد الخليل بن أحمد العروضي. قاله أبو بكر بن أبي خيثمة وأبو العباس المبرد) .

حدثنا عبدالله حدثني أبي ثنا عبدالله حدثني أبي ثنا عبدالرحمن ثنا زهير عن عبدالله يعنى بن محمد بن عقيل عن محمد بن على أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الآنبِيَاءِ"فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هُوَ؟ قَالَ: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ" [11] ."

يتجلى التواضع المعجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أنه لم يأمر المسلمين بالتسمي باسمه ولم يرغبهم في ذلك، ولو أراد لفعل فقد كانوا يحبون التأسي به في كل شأن، ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت