فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88357 من 466147

وقال ابن القيم في أثناء ردِّه واختياره: إنه صلوات الله وسلامه عليه عُرِفَ عند كلِّ أُمَّةٍ بأَعْرَف الوَصْفَين لديها ... ، فلما كانت أُمَّةُ موسى أوسع علمًا ومعرفة وَشِرْعة ومنهاجًا من أمَّة المسيح، عُرِفَ عندها بالاسم الجامع للمحامد التي يُحمد عليها حمدًا مُتكرِّرًا، وهذا إنَّما يُعرَف بعد العلم بخصال الخير، وأنواع العلوم والمعارف والأخلاق والصِّفات التي يستحقُّ تكرار الحمدِ عليها، ولا ريب أنَّ بني إسرائيل هم أهل الكتاب الذي كتب الله فيه من كلِّ شيءٍ موعظةً وتفصيلًا لكلِّ شيء.

ولما كان الإنجيل كأنه مُكَمِّلٌ للتوراة ومُتَمِّمٌ لها، جاء فيها اسمه الدالُّ على الفَضْل والكمال، كما جاءت شريعتُهم بالفضل المكمِّل لشريعة التوراة.

ولمَّا كان القرآن الكريم مُصَدِّقًا لما بين يديه مِن التوراة والإنجيل، وجامعًا لمحاسنهما معًا، جاء كذلك بالوَصْفَيْن جميعًا [9] .

الماحي صلى الله عليه وسلم:

وأمَّا الماحي فهو الذي مَحَا الله بنوره ظُلُماتِ الكفر، ولم تُمحَ هذه الظلمات بأحدٍ من الخَلْق كما مُحِيَتْ به صلوات الله عليه؛ فإنه بُعث وقد أَطبق الكفر على أهل الأرض قاطبةً، إلا بقايا من أهل الكتاب.

والكفار ما بين عُبَّادِ أوثانٍ، وعُبَّادِ كواكب، وعُبَّادِ نار، ويهودٍ ونصارى، وصابئةٍ ودهرية - لا يعرفون ربًّا ولا مَعَادًا - وفلاسفةٍ لا يعرفون شرائع الأنبياء ولا يقرُّون بها، فمحا الله بنبيِّه الماحي صلى الله عليه وسلم هذه الظلماتِ، وأظْهَر دينَه على كلِّ دين غيره، حتى بلغ مبلغَ الليل والنهار، وسَارَ مَسيرَ الشَّمس في الأقطار.

الحاشر صلى الله عليه وسلم:

وأمَّا الحاشر: فهو الذي يُحشر الناس على قدمه؛ لأنَّه أوَّلُ مَنْ تنشقُّ عنه الأرض، ثَّم الناس على أثره يُحشرون، وإليه في المحشر يَلْجَؤون، وبه عند الفزَع الأكبر إلى ربِّهم يتوسَّلون، وهنالك يتجلَّى مقامُه المحمود الذي يحمده له الأوَّلون والآخرون.

العاقب صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت