قد كشف ذلك طالب عربي معروف هو عبد القادر الحسيني (ابن كاظم باشا الحسيني وبطل معركة القسطل فيما بعد) الذي وقف في حفل توزيع الدبلومات في إحدى العواصم العربية على المنصة وفي يده الشهادة التي أخذها ثم اتجه إلى الحاضرين وكانوا علية القوم وقال:
"إن هذه الجامعة تظهر أمام الناس في مظهر المدرسة العلمية ولكنها في الحقيقة بؤرة إفساد للعقائد الدينية وهي تطعن في الدين الإسلامي ولذلك لا يصح للمسلمين أن يبقوا أولادهم بها".
كان ذلك يوم 27 مايو 1932.
فاهتزت الدنيا للحدث وأسرع المبشرون الأساتذة يمزقون الدبلوم من يد الطالب وينهرونه، ولم يلبث عبد القادر أن نشر قصته في الصحف وأعلن عن الكتب المقررة التي تهاجم الرسول والإسلام وحاولت الجامعة أن تتنصل وتقول إن هذه الكتب ليست مقررة.
وكان الدكتور وطسون مدير الجامعة قد أعلن قبل ذلك بقليل.
إن المعتقدات الإسلامية آخذة في الانحلال وأنها غير ملائمة للحالة الحاضرة وأن الجيل الناشئ الذي تنصل به نراه مهتماً كل الاهتمام لا بالإسلام ولكن بالمسائل المادية والإلحاد، ونحن نسر حين نستطيع أن نجعل فتى مسلماً يقبل مبادئ المسيحية ووحي المسيح.
وقال الدكتور وطسون:
"وإننا نراقب سير القرآن في المدارس الإسلامية ونجد فيه الخطر الداهم ذلك أن القرآن وتاريخ الإسلام هم الخطران العظيمان اللذان تخشاهما سياسة التبشير".
الوثيقة السابعة:
وهناك وثائق تشهد على أصحاب المخطط نفسه ذلك أنه عندما بدأت حركة التغريب التي تضم التبشير والاستشراق في تقييم عملها تقدم خمسة من المستشرقين لدراسة العالم الإسلامي كله وقدموا تقارير شاملة عن مختلف الأقطار نشرت تحت عنوان هوزر إسلام (المترجمة وجهة الإسلام) .
وفيها يتحدث كبيرهم هاملتون جب عن التعلم فيقول -وهي وثيقة أخرى نقدمها للباحثين: