فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86449 من 466147

إن العضَّ لغويا ، هو التقاء الفكين على شيء ليقضماه. وما الأنامل ؟ إنها أطراف الأصابع ، والأنامل فيها شيء من الدقة, وشيء من خفة الحركة المأخوذة من خلية النمل ، ويسمون الأنامل أيضا البنان ، وعملية عض الأنامل عندما نراها نجدها عملية انفعالية قسرية. أي أن الفكر لا يرتبها ؛ فليس هناك من يرضي أن يظل مرتكبا لعملية عض أصابعه ، فعض الأصبع يسبب الألم ، لكن الامتلاء بالغيظ يدفع الإنسان إلى عض الأصابع كمسألة قسرية نتيجة اضطراب وخلل فِي الانفعال.

ومن أين يجيء الغيظ ؟.

لقد جاء الغيظ إلى الكافرين لأنهم لم يستطيعوا أن يزحزحوا المؤمنين قيد شعرة عن منهج الله ، بل حدث ما هو العكس ، لقد حاول المؤمنون أن يجذبوا الكافرين إلى نور الإيمان ، وكان الكافرون يريدون أن يصنعوا من أنفسهم بطانة يدخلون منها إلى المؤمنين لينشروا مفاسدهم ؛ ولذلك وقعوا فِي الغيظ عندما لم يمكنهم المؤمنون من شيء من مرادهم.

إن الإنسان يقع أحيانا فريسة للغيظ حين لا يتمكن من إعلان غضبه على خصمه ؛ ولهذا إذا أراد إنسان من أهل الإيمان أن يواجه حسد واحد من خصومه فعليه أن يزيد فِي فضله على هذا الإنسان ، وهنا يزداد هذا الخصم غيظا ومرارة ، أيضا نجد أن من تعاليم الإسلام أن الإنسان المؤمن لا يقابل السيئة التي يصنعها فيه آخر بسيئة ، وذلك حتى لا يرتكب الذنب نفسه ، ولكن يتَبع القول المأثور:

"إننا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه"

إنهم بإحسان المسلمين إليهم يزدادون خصومة ، وغيظا وحقدا على الإسلام وكان المسلمون الأوائل يتصرفون بذلك الأسلوب لقد كانوا جبالا إيمانية راسخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت