فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86438 من 466147

إن المريض الذي يشكو من سوء الهضم بعد تناول الطعام يفكر أن جهازه الهضمي مصاب بعلة ، ويفكر فِي اختيار الطبيب المعالج ويختار طبيبا متخصصا فِي الجهاز الهضمي ، ويذهب إلى هذا الطيب. وهنا ينتهي عمل العقل بالنسبة للمريض ؛ فقد اختار طبيبا وقرر الذهاب إليه ، والطبيب يجري الفحص الدقيق ، ويطلب التحاليل اللازمة إن احتاج الأمر ، ويشخص الداء ، ثم يكتب الدواء ، وحين يكتب الطبيب الدواء للمريض ، فإن المريض لا يصح أن يقول للطبيب لن آخذ هذا الدواء إلا إذا أقنعتني بحكمته. بل عليه أن ينفذ كلام الطبيب ، وهكذا يطيع المريض الطبيب ، وكلاهما مساوٍ للآخر فِي البشرية ، فكيف يكون أدب الإنسان مع خالقه ؟ إن كل عمل العقل عند المؤمن هو أن يؤمن بالله ، وبعد أن آمنت - أيها المؤمن - بالله حكيما ، فَتَلَقَّ عن الله الحكم ؛ لأنه مأمون على أن يوجهك لأنك أنت صنعته.

إن الحق يأمر المؤمن بالصلاة ، وعلى المؤمن أن يؤديها ، ولا يبحث عن علة الصلاة كأنها رياضة مثلا ، لا ، إن الأمر صادر من الحق بالصلاة ، وحين تصلي ، فإنك تلتفت إلى أن نفسك قد انشرحت بالصلاة وشعرت بالراحة ، فتقول لنفسك: ما أحلى راحة الإيمان ؛ هذه هي علة الحكم الإيماني. إن علة الحكم الإيماني يعرفها المؤمن بعد أن ينفذه ، ولذلك نجد الحق من فضل كرمه ، يقول لنا:

{وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 282]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت