فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83506 من 466147

وإذا قال (الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) (بالبناء للمفعول) كان أعم من الوجهين قد يتناولهما، ولكن لا ينفرد به الممدوحون قط.

وإذا قال: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ) كان عاما للجنس كله يتناول الممدوح منه والمذموم.

3 -من هذا يتبين أن القرآن مع دقته في التعبير عن أهل الكتاب هو كذلك عدل، لا يغمط الصالحين منهم، ولا يجامل المعاندين، لذلك قال عنهم: (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ(113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) .

فأي اضطراب وتناقض في هذا؟

4 -هؤلاء (الصالحون) الموصوفون بهذه الصفات هم (المسلمون) فإن (الإسلام) بحكم اشتقاقه اللغوي، واستعماله القرآني، هو الدين الحق

الذي بعث اللَّه به كل الأنبياء.

فالمسلم الحقيقي - في حكم القرآن - هو من كان خالصا من شوائب الشرك

بالله، مخلصا في أعماله مع الإيمان، من أي ملة كان.

وهذا هو المراد بقوله: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(85) .

ذلك لأن اللَّه شرع الدين لأمرين أصليين:

تصفية الأرواح، وتخليص العقول.

وثانيهما: إصلاح القلوب بحسن القصد في جميل الأعمال وإخلاص النية لله.

فكل من هذين الأمرين هما روح المراد من كلمة الإسلام.

بهما جاء محمد عليه السلام، وبهما جاء كل النبيين.

فإذا آمن أحد من أهل الكتاب بمحمد فإنه حقيق بوصف الإيمان والإسلام وكذلك من آمن بنبيه، في زمانه، على الوجه الصحيح

فإنه حقيق بوصف الإيمان والإسلام، مستحق للجزاء الحسن، وهذا أمر بين غاية البيان في القرآن، وما يشبّه به إلا فاسد الذوق اللغوي، أو مكابر لا يؤمن بالحق وإن كان في وضوح النهاره لقد فهم صاحب قصة الحضارة هذا فقال: لقد عرّف محمد (الدين) تعريفًا لا يأبى اليهودي المخلص ولا المسيحي المخلص أن يقبله ويدخل فيه!!

انظروا إلى قول المنصفين منكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت