فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82427 من 466147

وزعم الكسائيُّ، أن أصل (كَمْ) كما، وهذا غلط منه عند البصريين؛ لمخالفة (كَمْ) (ما) في اللفظ، والمعنى؛ أما في اللفظ: فكان يجب أن تبقى الفتحة لتدل على الألِفِ، كما باقيت في (لِمَ) ونحوه. وأما في المعنى: فإن (كم) سؤالٌ عن العدد، و (ما) سؤال عن الجنس، فليس بينهما مشابهة، ولا لكاف التشبيه في (كَمْ) معنًى.

وقوله تعالى: {بِآيَاتِ اللَّهِ} . يعني: القرآن.

{وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} ، قال قتادة، والربيع، والسُّدِّي: أي: تشهدون بما يدل على صحة القرآن من كتابكم؛ لأن فيه نعت محمد وذكره.

وقيل: {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} بمثلها من آيات الأنبياء التي تقرون بها. فحذف من الكلام ما يشهدون به ويقرون؛ لأن الكلام كان توبيخًا، فَدَلَّ على: (وأنتم تشهدون بما عليكم فيه الحجة) ، فحُذِف؛ للإيجاز، مع الإستغناء عنه بالتوبيخ.

والحجة عليهم: إقرارهم بالبشارة لمحمد ثم الكفر به، والإقرار بمثل

يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (71)

آياته للأنبياء، ثم كفرهم بما جاء به محمد وجحدهم؛ فكان ذلك مناقَضَةً منهم.

71 -قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} ذكرنا معنى (اللَّبْس) فيما تقدم.

و (الحَق) ههنا: التوراة التي أنزل على موسى، و (الباطِلُ) : ما كتبوه بأيديهم وغيروه وحرفوه من نعت محمد - صلى الله عليه وسلم -، وخبره، في قول: الحسن، وابن زيد.

وقال قتادة: لِمَ تخلطون الإسلام باليهودية والنصرانية؛ وذلك أنهم تداعوا إلى إظهار الإسلام في صدر النهار، والرجوع عنه في آخره؛ لتشكيك الناس فيه.

وقوله تعالى: {وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ} يعني أمر محمد - صلى الله عليه وسلم -. قاله [قتادة] ، ومقاتل.

وقال عطاء: يريد بـ {الْحَقَّ} : النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} يعني: تعلمون الحق، وأنه رسول الله، وأن الإسلام دين الله. ونظير هذه الآية: قوله في البقرة: {وَلَا تَلبِسُواْ اَلحَقَّ بِالبَاطِلِ} الآية. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 5/ 331 - 347} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت