3 -وكان حقا لحق الحق المنصف، والعقل الحر، أن يعرف الفضل لأهله، ولكن الذي كان غير ذلك من نكران الفضل، بل وبذل الجهد في إصغاره، وتشويه صورته عند الغربيين، وعند المسلمين. . ولم يتورع بعضكم، في سبيل هذا التنفير من الإسلام.
عن الزعم بأن محمدا، نبي الإسلام، لما مات أكلت جثته الكلاب!!!
ولما احتل الإنجليز مصر، رفعوا شعار: لو كنتم مثلنا لعملتم عملنا.
وفي سبيل تنفيذ خطط الاستعمار، وإضعاف الإسلام في نفوس المسلمين، فتحوا بنوك الربا، وحانات الخمر، والجهر بالعهر، ومواخير الفسق، وانحلال الأخلاق، وسائر الأعمال والأفكار التي تضعف توجيه الإسلام في حياة المسلمين.
4 -ومن قبلهم قال لوثر: البابا والإسلام هما أعداء المسيح.
ومن بعده قال (تيتمان) الفيلسوف الألماني المتوفى 1819 م، في كتابه
(مختصر في تاريخ الفلسفة) : العرب شعب كان صابئا، ثم استمد دينه من محمد، المتوفى سنة 632، وهو دين شهواني، وعقلّي معا، ومن آثارخلفائه وتفاسيرهم لما يزعمونه وحيا أوحاه اللَّه إلى هذا النبي. . ."ويقول: هناك عدة عقبات عاقت تقدم المسلمين في الفلسفة، منها: كتابهم المقدّس الذي يعوق النظر العقلي الحر"ودينهم الذى يتطلب إيمانا أعمى. . .""
ويقول (فيكتور كوزان) الفيلسوف الفرنسي المتوعى سنة 1847 م: المسيحية هي آخر ما ظهر على الأرض من الأديان، وهي أكملها. . . أخرجت المسيحية الحرية الحديثة، والحكومات النيابية. . . ماذا أنتج الدين البرهمي، والدين الإسلامي، وسائر
الأديان، التي لا تزال قائمة على ظهر الأرض؟
أما التعصب الجنسي للجنس الآري ضد الساميين عامة، فقد ألبسه لباسا علميا (إرنست رينان) الفيلسوف الفرنسي المتوفى سنة 1892 وشاركه في هذا التعصب المستشرق الألماني (كرستيان لاسِّن) المتوفى 1876 م.
5 -ولم يكن هذا التهجم الظلوم مقصورا على رجال الفكر (الفلسفة) بل كان هناك فريق آخر، نسج على منوال أولئك المفكرين المعاندين للإسلام، وهم المستشرقون اللاهوتيون، الذين تمثل كتاباتهم صليبية فكرية من هؤلاء القس (لا ماس) .
ولا ننسى في هذه المسألة كتابات (القديس توما الإنجويني 1225 م - 127 م)