الفيلسوف واللاهوتي الإيطالي، ومن أشهر وأهم ممثلي الفكر الكاثوليكي، ومن أهم مؤلفاته: (الخلاصة ضد الأم) وهو دفاع عن العقيدة المسيحية استنادا إلى العهد القديم، ضد اليهود، وإلى العقل السليم ضد المسلمين) (هكذا) .
أما (دانتي) فإنه هو الآخر يمثل صورة الإسلام في - الوعي الأوربي، في القرون الوسطى، إذ جعل (في جحيمه) محمدا - صلى الله عليه وسلم - وابن عمه الخليفة الراشد علي بن أبي طالب، في موضع مثيري الشغب والصدامات والانشقاقات الدينية والسياسية.
الذين يزرعون الفتن فيحصدون الأوزار.
ولم يشفع (للحقيقة) عند (دانتي) أنه استفاد هذه الكوميديا التي خلدت ذكره من الإسلام وآدابه، والتصويرات الإسلامية للآخرة، كما اعترف بذلك (أسين بلاثيوس) دي يناير 1919 في بحثه الاستهلالي بمناسبة تعيينه عضوا في الأكاديمية الملكية الأسبانية.
وكان على قاعدة سالفيه وخالفيه، في موقفهم من الإسلام، هذه
القاعدة هي: الاستفادة من الإسلام، ومهاجمته في الوقت نفسه.
وفي وصف المسلمين يقول هنري جيسب الأمريكي: المسلمون لا يفهمون الأديان، ولا يقدرونها قدرها. . . إنهم لصوص، وقتلة، ومتأخرون، وإن التبشير سيعمل على تمدينهم"."
تأملوا: المسلمون لصوص وقتلة ومتأخرون.
والقائمة تطول، ذكر كثيرا منها أستاذنا أ. د. محمد البهي في كتابه: (الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي) .
كما ذكر منها الأستاذ الأكبر الشيخ مصطفى عبد الرازق في محاضراته عن الفلسفة الإسلامية، التي ألقاها في جامعة القاهرة!
6 -وعلى بعد ما يين هؤلاء المستشرقين والمبشرين في الزمان والمكان، فهناك قاسم مشترك بينهم، وبواعث جامعة، ومقاصد يستهدفونها، وذلك منذ قرونهم الوسطى إلى ضحى القرن العشرين، منها:
* التعلم من الإسلام، مع العمل على هدمه!
* وفي سبيل هذا الهدف لا مانع من الكذب على الإسلام وكتابه، ونبيه.
* فمحمد بدعة مسيحية، وهو وسيط للشيطان، ومن طبيعة الشيطان نفسه.
* وكتاب الإسلام اخترعه الشيطان لهدم المسيحية.
* وزعم أن الكلاب أكلت جثته بعد موته.