عَنِ الشَّعْبِيِّ"أَنَّ وَثَنًا كَانَ، فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الصَّفَا يُسَمَّى إِسَافًا، ووثَنًا عَلَى الْمَرْوَةِ يُسَمَّى نَائِلَةَ؛ فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ مَسَحُوا الْوَثَنَيْنِ؛ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَكُسِّرَتِ الْأَوْثَانُ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةَ إِنَّمَا كَانَ يُطَافُ بِهِمَا مِنْ أَجْلِ الْوَثَنَيْنِ، وَلَيْسَ الطَّوَافُ بِهِمَا مِنَ الشَّعَائِرِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّهُمَا مِنَ الشَّعَائِرِ {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ" {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} وَذَلِكَ أَنَّ نَاسًا كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُمَا مِنْ شَعَائِرِهِ، وَالطَّوَافُ بَيْنَهُمَا أَحَبُّ إِلَيْهِ، فَمَضَتِ السُّنَّةُ بِالطَّوَافِ بَيْنَهُمَا"
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي سَبَبِ قَوْمٍ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَسْعَوْنَ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ تَخَوَّفُوا السَّعْيَ بَيْنَهُمَا كَمَا كَانُوا يَتَخَوَّفُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.