وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ: الواو: حالية، أو عاطفة، أو استئنافيَّة.
أُشْرِبُوا: فعل ماض مبني للمفعول مبنيّ على الضم، والواو: ضمير متصل في محل رفع نائب عن الفاعل. فِي قُلُوبِهِمُ: جار ومجرور، والهاء: ضمير متصل في محل جَرّ بالإضافة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل"أُشْرِبُوا". الْعِجْلَ: مفعول به ثان منصوب للفعل"أُشْرِبَ". والمفعول الأول هو الضمير في"أُشْرِبُوا"، حيث صار نائبًا عن الفاعل. والفعل"شرب"يتعدّى لواحد، وقد تعدّى بالهمزة إلى اثنين.
ولا بُدّ هنا من تقدير مضاف وهو: حُبَّ العجل، أو حُبَّ عبادة العجل.
* وجملة"أُشْرِبُوا"فيها ما يلي:
1 -معطوفة على قوله:"قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا"، فلا مَحَلّ لها من الإعراب.
2 -يجوز أن تكون حالًا من فاعل"قَالُوا"، أي: قالوا ذلك وقد أُشربوا. وعند الكوفيين لا يحتاج إلى تقدير"قد"، وعند البصريين لا بُدّ منها؛ لأنها تقرب الماضي إلى الحال.
3 -أن تكون استئنافيَّة لمجرد الإخبار بذلك، واستضعف هذا الوجه أبو البقاء، قال:"ويجوز أن يكون:"وَأُشْرِبُوا"مستأنفًا، والأول [وهو الحال] أقوى؛ لأنه قال بعد ذلك:"قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ"، فهو جواب قولهم:"سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا"، فالأَوْلى أن يكون بينهما أجنبي".
بِكُفْرِهِمْ: الباء: حرف جر، وهي سببيّة، أي: بسبب كفرهم. كُفْرِهِمْ: اسم مجرور بالباء، والهاء: ضمير متصل في محل جَرٍّ بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بـ"أُشْرِبُوا"أو بمحذوف حال، أي: أُشربوا حُبّ العجل مختلطًا بكفرهم، أو متلبسين بكفرهم. وصاحب الحال الضمير في"أُشْرِبُوا"، أو المضاف المحذوف وهو حُبّ.
قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ: قُلْ: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنت". بِئْسَمَا: تقدّم استقصاء القول في إعراب هذا التركيب مُفَصَّلًا في الآية/ 90
من هذه السورة فارجع إليها. يَأْمُرُكُمْ: فعل مضارع مرفوع، والكاف: ضمير متصل في محل نصب مفعول به مقدّم، والميم: للجمع. إِيمَانُكُمْ: فاعل مؤخر مرفوع، والكاف: ضمير متصل في محل جَرّ بالإضافة.
* وجملة"قُلْ. . ."استئنافيَّة.