فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50330 من 466147

والكبر غالب على اليهود .. والشرك غالب على النصارى.

واليهود كثيراً ما يعدلون الخالق بالمخلوق ويمثلونه به، حتى يصفوا الله بالعجز والفقر والبخل، ونحو ذلك من النقائص التي يجب تنزيهه عنها، وهي من صفات خلقه.

والنصارى كثيراً ما يعدلون المخلوق بالخالق، حتى جعلوا في المخلوقات من نعوت الربوبية، وصفات الإلهية، ويجوزون له ما لا يصلح إلا للخالق سبحانه، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.

{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) } [المائدة: 72] .

وكلما كان في القلب حب لغير الله، كانت فيه عبوديته لغير الله بحسب ذلك، ولا يجوز لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين بذنب، ولا يخرجه من الإسلام بعمل، إلا إذا تضمن ترك ما أمر الله به كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت فإنه يكفر به.

وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة كالصلاة والزكاة

ونحوهما.

وعدم تحريم المحرمات الظاهرة المتواترة كالشرك والفواحش، والظلم والقتل ونحو ذلك.

والإنسان لا يقطع علاقته بالله، ولا يبتعد عنه، إلا إذا تغلبت عليه الأهواء واللذات، فيقبل عليها ويبتعد عن ربه، ويشتغل بها عن طاعة الله وعبادته.

وسبب هذا الضلالة والجهالة التي قادته إلى الكفر والذل والهوان، فإن الله أكرم الإنسان فخلقه بيده، وأسجد له ملائكته، ونفخ فيه من روحه، وسخر له ما في السموات وما في الأرض، وأسبغ عليه نعمه الظاهرة والباطنة.

وجعله أشرف المخلوقات، ليتذوق حلاوة الإيمان، ولذة مناجاة الله، وسماع كلامه، والابتهاج بذكره.

فكيف يذل نفسه الكريمة فيتخذ حجراً أو صنماً أو معبوداً غير الله، ويفقد شعوره بعظمته ومكانته؟.

وكيف يذل نفسه لنظيره، أو لما هو أدنى من نوعه، ذل عبودية وعبادة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت