فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49510 من 466147

أمر الله. فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي. أي لا تخشوا شبه الظلمة المتعنتين. وأفردوا الخشية لي. فإنه تعالى هو أهل أن يخشى منه. فصار المعنى: لا تخشوا الظالمين، فتخافوا مطاعنهم فإنهم لا يضرونكم. واخشوني، فلا تخالفوا أمري. وهكذا شأن المسلم. إذا كان على الحق فإنه لا يبالي بأحد. وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ هذه معطوفة على قوله تعالى لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ فصار المعنى وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة، ولأتم نعمتي عليكم. ومن أجل هدايتكم. وإتمام النعمة هنا بشرع استقبال الكعبة، لتكمل الشريعة من جميع وجوهها. وتتميز هذه الأمة بشعائرها وشرائعها. وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ مما

ضلت عنه الأمم في كل ما هو الأحب إلى الله والحق عنده، هديناكم إليه، وخصصناكم به. ولهذا كانت هذه الأمة أشرف الأمم وأفضلها.

كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ. هذه الآية، إما أنها متعلقة بما قبلها، فيصبح المعنى: ولأتم نعمتي عليكم في الآخرة بالثواب كما أتممتها عليكم في الدنيا بإرسال الرسول الذي يتلو ... وإما أنها متعلقة بما بعدها. فيصبح المعنى: كما ذكرتكم بإرسال الرسول فاذكروني بالطاعة أذكركم بالثواب. فعلى هذا القول يوقف على تَهْتَدُونَ وعلى القول الأول لا يوقف.

والخطاب في مِنْكُمْ للعرب. وفي ذلك إشعار للعرب بنعمة الله عليهم. فما أخس العرب إذا تركوا دعوة الله ودينه بعد ما خصهم الله بها من جميع الأمم. وكلفهم بتبليغها لكل الأمم. يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا أي: يقرؤها عليكم. وآيات الله هي كتابه.

وَيُزَكِّيكُمْ أي: يطهركم من رذائل الأخلاق ودنس النفوس وأفعال الجاهلية ويخرجكم من الظلمات إلى النور. وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ. أي: القرآن. فهو يقرأ عليهم القرآن ويعلمه لهم. ففي التعليم زيادة على التلاوة. وذلك أن التلاوة وحدها مقصودة. وتعليم القرآن كذلك مقصود ولهذا فإن علينا أن نقيم حلقات التلاوة والتجويد، كما نقيم حلقات التفسير. وَالْحِكْمَةَ الحكمة: السنة والفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت