فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49501 من 466147

قال شريك القاضي: ينظر في حال قيامه إلى موضع سجوده كما قال جمهور الجماعة لأنه أبلغ في الخضوع وآكد في الخشوع، وقد ورد به الحديث. وأما في حال ركوعه، فإلى موضع قدميه. وفي حال سجوده إلى موضع أنفه، وفي حال قعوده إلى حجره.

وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ من اليهود والنصارى لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ أي ليعلمون أن التحويل أو التوجه إلى الكعبة هو الحق من الله عزّ وجل، وهذا يقتضي أن أهل الكتاب بشقيهم من يهود ونصارى يعلمون أن النبوة القادمة المبشر بها قبلتها كعبة إبراهيم، وهذا واضح لكل من تأمل موضوع البشارات بالنبوة القادمة في كتب العهد القديم التي هي محل اعتماد اليهود والنصارى. إذ في هذه البشارات كما نقلنا نصوصها في كتابنا «الرسول» صلى الله عليه وسلم الفصل الخامس، كلام عن مكة، وإشارات إلى الكعبة بالذات.

وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ هذا وعيد للكافرين بالعقاب والعذاب على الجحود وإنكار الحق وكتمانه وإبائه.

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ. وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ. وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ. وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ يخبر تعالى في هذه الآية عن كفر أهل الكتاب، ومنهم اليهود. إذ هم المرادون أولا بهذا النص، يخبر تعالى عن كفرهم وعنادهم ومخالفتهم ما يعرفون من شأن رسول صلى الله عليه وسلم، وأنه لو أقام عليهم كل دليل على

صحة ما جاءهم به لما اتبعوه وتركوا أهواءهم، كما في الآية إخبار عن شدة متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لما أمره الله تعالى به، وأنه مستمسك بأمر الله وطاعته، واتباع مرضاته، وأنه لا يتبع أهواءهم في جميع أحواله. وفي الآية تحذير العالم من مخالفة الحق الذي يعلمه إلى الهوى. فإن العالم الحجة عليه أقوم من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت