فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49496 من 466147

العدل. فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أشهد عليكم» رواه البخاري وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجئ النبي يوم القيامة ومعه الرجلان وأكثر من ذلك فيدعى قومه. فيقال: هل بلغكم هذا؟ فيقولون: لا. فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم. فيقال من يشهد لك؟. فيقول: محمد وأمته.

فيدعى محمد وأمته فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم. فيقال: وما علمكم؟ فيقولون جاءنا نبينا فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا فذلك قوله عزّ وجل:

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً قال: عدلا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً.

5 -استدل الشيخ أبو منصور الماتريدي رحمه الله بقوله تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ، على أن الإجماع حجة. لأن الله تعالى وصف هذه الأمة بالعدالة. والعدل هو المستحق للشهادة وقبولها. فإذا اجتمعوا على شيء وشهدوا به لزم قبوله .. وقد ناقش الألوسي أن تكون الآية يدخل فيها ذلك. وختم مناقشته بقوله «على أن من نظر بعين الإنصاف لم ير في الآية أكثر من دلالتها على أفضلية هذه الأمة على سائر الأمم. وذلك لا يدل على حجية إجماع ولا عدمها» أقول لكن من تأمل استهالات رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة لهذه الآية كما رأينا نموذج ذلك أثناء شرحها لم يستبعد ما ذهب إليه أبو منصور. وقد ناقش الألوسي ادعاء الشيعة أن المراد بالأمة

الوسط الأئمة الاثني عشر؛ بناء على نقول ينقلونها عن بعض الأئمة. فقال: «ولا يخفى أن دون إثبات ما قالوه خرط القتاد» أقول: ومما يشهد لفساد هذا الاتجاه الخطاب العام لكل الأمة بقوله تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً نعم الصالحون من آل البيت هم من خيار هذه الأمة الوسط، وهم فيها محل المودة من قلوب أهل الإيمان.

ولكن هذا وحده لا يعطيهم حقا في إمامة وخلافة إذا لم تقدم الشورى أحدا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت