فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49436 من 466147

قال تعالى {وإن فريقاً منهم} يريد من سوى المسلمين المؤمنين منهم {ليكتمون الحق} الذي هو أمر محمد أو أمر القبلة ثم أكد ذلك بقوله {وهم يعلمون} فإنه لا يوصف بالكتمان إلا من علم المكتوم {الحق من ربك} يحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي هو الحق ،"ومن ربك"خبر بعد خبر أو حال . وأن يكون مبتدأ خبره"من ربك". ثم فِي اللام يكون وجهان: العهد والإشارة إلى الحق الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو إلى الحق الذي فِي قوله {ليكتمون الحق} أو الجنس على معنى الحق ما ثبت أنه من الله كالذي أنت عليه وما سواه كما يدعيه أهل الكتاب باطل {فلا تكونن من الممترين} الشاكين فِي كتمانهم الحق مع علمهم أو فِي كون الحق من ربك . وقد يجوز أن ينهى الشخص عما يعلم أنه منته عنه لمثل ما تقرر فِي قوله {ولئن اتبعت} . {ولكل} التنوين فيه عوض عن المضاف إليه ، والوجهة اسم الجهة ولذلك ثبتت الواو كما قالوا"ولدة"فِي جمع الوليد الصبي ، وإنما لا تجمع مع الهاء فِي المصادر ، وقوله {هو} إما أن يعود إلى الكل وإما أن يعود إلى الله . وثاني مفعولي {موليها} محذوف أي هو موليها وجهه ، أو الله موليها إياه . ثم اختلف فِي التفسير فقيل: المعنى ولكل أهل دين من الأديان المختلفة قبلة وجهة إما بشريعة وإما بهوى هو مستقبلها ومتوجه إليها لصلاته التي يتقرب بها إلى ربه ، وكل يفرح بما هو عليه ولا يفارقه فلا سبيل إلى اجتماعكم على قبلة واحدة ، ولستم تؤاخذون بفعل غيركم فإنما لهم أعمالهم ولكم أعمالكم {فاستبقوا} أنتم {الخيرات} الدنيوية وهي الشرف والفخر بقبلة إبراهيم ، والأخروية وهي الثواب الجزيل المعد للمطيعين . {وأينما تكونوا} من جهات الأرض {يأت بكم الله جميعاً} فِي صعيد القيامة فيفصل بين المحق منكم والمبطل والمصيب والمخطئ إنه قادر على ذلك . وقيل: إن الله تعالى عرفنا أن كل واحدة من بيت المقدس والكعبة قبلة . فالجهتان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت