فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49432 من 466147

وأيضاً أنهم كانوا يعلمون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بالمعجزات والبشارات وكل ما أتى النبي صلى الله عليه وسلم فهو حق ، فهذا التحويل حق . {وما الله بغافلٍ عما يعملون} وعد للمتقين ووعيد للناكصين والمعاندين ، ثم بين استمرار أهل الكتاب على عنادهم فقال {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب} قيل: هم جميع اليهود والنصارى لعموم اللفظ ، وقيل: هم علماؤهم المذكورون فِي الآية المتقدمة لأنهم وصفوا باتباع الهوى فِي قوله {ولئن اتبعت أهواءهم} ومجرد اعتقاد الباطل لا يكفي فيه ، بل الذين بقلوبهم ثم يقولون غير الحق فِي الظاهر فهم المتبعون للهوى . ونوقش فيه بأن صاحب كل شبهة صاحب هوى . قالوا: الآيتان المكتنفتان بهذه الآية مخصوصتان بالعلماء منهم لأن الجمع العظيم لا يجوز منهم الكتمان فكذا هذه الآية . وأجيب بأنه لا يلزم من تخصيصهما تخصيصها . قالوا: أخبر عنهم بالإصرار والاستمرار وهذا شأن المعاند اللجوج لا دأب العامي المتحير . وردّ بأن المقلد أيضاً قد يصر . قالوا: الحمل على العموم يكذبه الوجود فإن كثيراً من أهل الكتاب آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم واتبع قبلته . ووجه بأن المراد من قوله {ما تبعوا قبلتك} أنهم لا يجتمعون على الاتباع كقوله {ولو شاء الله لجمعهم على الهدى} [الأنعام: 35] وسلب الاجتماع لا ينافي اتباع البعض {بكل آية} بكل برهان قاطع على أن التوجه إلى الكعبة هو الحق {ما تبعوا قبلتك} جواب للقسم المحذوف ساد مسد جواب الشرط واللام فِي {ولئن} لتوطئه القسم أي والله لئن أتيتهم بكل برهان ما اجتمعوا على قبلتك لأن فيهم من قد ترك اتباعك لا لشبهة تزيلها بإيراد الحجة بل عناداً ومكابرة مع علمهم بما فِي كتبهم من نعتك . ومن خص اللفظ بالعلماء بأن صح عنده أنه لم يتبع منهم أحد قبلتنا لم يحتج إلى هذا التأويل بل يكون ما تبعوا فِي قوة ما تبع أحد منهم {وما أنت بتابعٍ قبلتهم} رفع لتجويز النسخ وبيان أن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت