فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454836 من 466147

قوله تعالى {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ} حارت الابصار والبصائر عن إدراك مائية استواء أفعاله لأنها عاجزة عن اللحوق بجريان قدرته الواسعة فيها فإذا كانت كذلك في إدراك خلقه فكيف تشاهد جلال القدم والابصار والبصائر والقلوب والأرواح والعقول فانية حسيرة في أول سطوة من سطوات عظمته راجعة عنها خاسئة ولا يبقى عليها من العلم والعرفان قال الواسطى كرتين أي قلبا وبصراً لأن الأول كان بالعين خاصة هل ترى من فطور إذا لم يكن في خلقى فطور فانا أشد امتناعا من الاستغراق والاستحراق.

قوله تعالى {وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} أي لو سمعنا خطاب الأزل شفاها في مشاهدته وعلمنا حقيقته ما كنا من أصحاب البعد والحجاب قال بعضهم لو سمعنا موعظة الواعظين أو عقلنا نصيحة الناصحين لاتبعناهم فيما أمروا به ولما كنا إذا في أصحاب السعير.

قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ} وصف الله معرفة العارفين به قبل رويتهم مشاهدته فإذا عاينوه استفادوا من رؤية علم المعاينة وهو المعرفة الحقيقة خشوا منه في غيبة منه وهو خشية القلب فلما رأوه زاد على الخشية الاجلال وهو علم الروح والسر قال بعضهم الخشية نصيب القلب والسر والخوف نصيب البدن.

قوله تعالى: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} فيه وعيد لمن يضمر في خاطره ما لا يليق بالحق وكيف يخفى ما في القلوب والعيوب من المغيبات المكنونة وهو موجدها ابتداء وعالم بها انتهاء لأنه من لطفه محيط بما في القلوب خبير بما يجرى في الصدور وقال الواسطى حجب الأشياء عن الوقوف عن حقائقها واستبعد بمعرفة الحقائق فقال إلا يعلم من خلق قال ابن عطاء إلا يعلم من خلق الصدور وما يحدث فيها من حوادث العوارض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت