2 -ذهب الزمخشري إلى أنها في محل نصب صفة لـ"طِبَاقًا"، أو لـ"سَبْعَ سَمَاوَاتٍ".
قال الزمخشري:"فإن قلت: كيف موقع هذه الجملة مما قبلها؟ قلتُ: هذه صفة مشايِعَة لقوله: طباقًا. . .".
فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ:
فَارْجِعِ: الفاء: تعليليَّة، قال أبو حيان:"ففي الفاء معنى التسبُّب"، أو مُفْصحة عن شرط مقدَّر، أي: إذا كان هذا ولم تصدق أو تؤمن به فارجع البصر. . .
ارْجِعِ: فعل أمر مبني على السكون. والفاعل: ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت".
* والجملة:
1 -استئنافيَّة تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.
هَلْ: حرف استفهام. تَرَى: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
مِنْ فُطُورٍ: مِن: حرف جَرٍّ زائد. فُطُورٍ: مفعول به لـ"تَرَى"، مجرور لفظًا منصوب محلًا.
* وفي محل هذه الجملة ما يأتي:
1 -يجوز أن تكون معلِّقة لفعل محذوف دَلّ عليه"فَارْجِعِ الْبَصَرَ"، أي: فارجع البصر، فانظر هل ترى؟، فالجملة على هذا في محل نصب بالفعل المحذوف.
2 -يجوز أن يكون"فَارْجِعِ الْبَصَرَ"مضمَّنا معنى"انظر"لأنه بمعناه فيكون هو المعلّق. وتكون الجملة في محل نصب بـ"ارْجِعِ".
{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) }
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ:
تقدَّم إعرإب مثله في الآية السابقة.
* وهذه الجملة معطوفة عليها؛ فلها حكمها.
كَرَّتَيْنِ:
1 -مصدر منصوب، وعلامة نصبه الياء.
ولا يراد به التثنية، وإنما يراد به التكثير. كذا عند أبي حيان والسمين وابن الأنباري، وغيرهم. وذهب ابن عطية إلى أن معناه مرتين، ونَصْبه على المصدر.
مثله عند مكّي والعكبري.
2 -قال ابن الأنباري:"والتثنية ههنا يراد بها الكثرة، لا حقيقة التثنية. . .، وإنما هذه التثنية على حَدّ التثنية في قولهم: لبيك وسعديك، أي: إلبابًا بعد إلباب، وإسعادًا بعد إسعاد، أي: كلما دعوتني أجبتك إجابة بعد أجابة. . .".
3 -وذكر النحاس وجهًا آخر، وهو أنه بمعنى الظرف.
يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا: