فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454712 من 466147

ثم لما ذكرحال الأشقياء الكفار أتبعه بذكر حال السعداء الأبرار فقال {إِنَّ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بالغيب} أي يخافون ربهم ولم يروه، ويكفُّون عن المعاصي طلباً لمرضاة الله {لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} أي لهم عند الله مغفرةٌ عظيمة لذنوبهم، وثواب جزيل لا يعلم قدره غير الله تعالى {وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجهروا بِهِ} الخطاب لجميع الخلق أي أخفوا قولكم وكلامكم أيها الناس أو أعلنوا وأظهروه، فسواءٌ أخفيتموه أو أظهرتموه فإنَّ الله يعلمه {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} أي لأنه تعالى العالم بالخفايا ولنوايا، يعلم ما يخطر في القلوب، وما توسوس به الصدور قال ابن عباس: نزلت في المشركين كانوا ينالون من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فيخبره جبريل بما قالوا، فقال بعضهم لبعض: أسرُّوا قولكم حتى لا يسمع إِله محمد، فأخبره الله أنه لا تخفى عليه خافية {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} ؟ أي ألا يعلم الخالق مخلوقاته؟ كيف لا يعلم من خلق الأشياء وأوجدها سرَّ المخلوق وجهره؟ {وَهُوَ اللطيف الخبير} أي والحال أنه اللطيف بالعباد، الذي يعلم دقائق الأمور وغوامضها، الخبير الذي لا يعزب عن علمه شيء، فلا تتحرك ذرة، ولا تسكن أو تضطرب نفسٌ إِلا وعنده خبرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت