من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه فاسلم بدعائه فيما بلغني عثمان بن عفان رئيس بني عبد الشمس وزبير بن العوام رئيس بني اسد وسعد ابن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رئيسا لبنى زهرة وطلحة بن عبد الله رئيس بني تميم فجاء بهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استجابوا له واسلموا وصلوا وانكسر شوكة قبائل قريش بإسلامهم قال أبو الحسن الأشعري تفضيل أبي بكر على غيره من الصحابة قطعى قلت قد اجمع عليه السلف وما حكى عن ابن عبد البر ان السلف اختلفوا في تفضيل أبي بكر وعلى فهو شئ غريب الفرد به عن غيره ممن هو أجل منه علما واطلاعا منهم الشافعي وقد ذكرنا ادلة تفضيل الشيخين نقلا وعقلا في السيف المسلول
وله مواقف رفيعة في الإسلام كثباته على كمال تصديقه ليلة الاسراء وجوابه للكفار في ذلك وهجرته مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترك عياله وأطفاله وملازمته له في الغار وساير الطريق وكلامه يوم بدر ويوم الحديبية حين اشتبه على غيره الأمر في تأخير دخول مكة وثباته مع كمال حزنه في وفات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخطبه الناس وتسكينهم ثم قيامه في قصة البيعة لمصالح المسلمين واهتمامه في بعث جيش اسامة وقيامه في قتال أهل الردة وتجهيزه الجيوش إلى العراق والشام واخر مناقبه انه فوض الخلافة إلى عمر - رضي الله عنه - وَكُلًّا قرأ ابن عامر بالرفع والباقون بالنصب أي كل واحد من الفريقين من الصحابة الذين أنفقوا قبل الفتح والذين أنفقوا بعده وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى ط لا يحل الطعن في أحد منهم ولا بد حمل مشاجراتهم على محامل حسنة واغراض صحيحه أو خطأ في الاجتهاد وأيضا يدل صدر الآية على افضلية الصحابة على من بعدهم بسبقهم في الإسلام والانفاق والجهاد وروى الشيخان في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فلو ان أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ع عالم بالبواطن كعلمه بالظواهر فيجازى كلا على حسبه.