فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434750 من 466147

{وَلَوْ نَشَاء لمسخناهم على مكانتهم} [يس: 67] وعلى ما قلت في تفسير المسبوقين ، وجعلت المتعلق لقوله: {على أَن نُّبَدّلَ أمثالكم} هو قوله: {نَحْنُ قَدَّرْنَا} فيكون قوله: {نُّبَدّلَ أمثالكم} معناه على أن نبدل أمثالهم لا على عملهم ، نقول: هذا إيراد وارد على المفسرين بأسرهم إذا فسروا الأمثال بجمع المثل ، وهو الظاهر كما في قوله تعالى: {ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أمثالكم} [محمد: 38] وقوله: {وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أمثالهم تَبْدِيلاً} [الإنسان: 28] فإن قوله: {إِذَا} دليل الوقوع ، وتغير أوصافهم بالمسخ ليس أمراً يقع والجواب أن يقال: الأمثال إما أن يكون جمع مثل ، وإما جمع مثل ، فإن كان جمع مثل فنقول معناه قدرنا بينكم الموت على هذا الوجه ، وهو أن نغير أوصافكم فتكونوا أطفالاً ، ثم شباناً ، ثم كهولاً ، ثم شيوخاً ، ثم يدرككم الأجل ، وما قدرنا بينكم الموت على أن نهلككم دفعة واحدة إلا إذا جاء وقت ذلك فتهلكون بنفخة واحدة وإن قلنا: هو جمع مثل فنقول معنى: {نُّبَدّلَ أمثالكم} نجعل أمثالكم بدلاً وبدله بمعنى جعله بدلاً ، ولم يحسن أن يقال: بدلناكم على هذا الوجه ، لأنه يفيد أنا جعلنا بدلاً فلا يدل على وقوع الفناه عليهم ، غاية ما في الباب أن قول القائل: جعلت كذا بدلاً لا تتم فائدته إلا إذا قال: جعلته بدلاً عن كذا لكنه تعالى لما قال: {نُّبَدّلَ أمثالكم} فالمثل يدل على المثل ، فكأنه قال: جعلنا أمثالكم بدلاً لكم ، ومعناه على ما ذكرنا أنه لم نقدر الموت على أن نفني الخلق دفعة بل قدرناه على أن نجعل مثلهم بدلهم مدة طويلة ثم نهلكهم جميعاً ثم ننشئهم ، وقوله تعالى: {فِيمَا لاَ تَعْلَمُونَ} على الوجه المشهور في التفسير أنه فيما لا تعلمون من الأوصاف والأخلاق ، والظاهر أن المراد: {فِيمَا لاَ تَعْلَمُونَ} من الأوصاف والزمان ، فإن أحداً لا يدري أنه متى يموت ومتى ينشأ أو كأنهم قالوا: ومتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت