{يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الرحمن: 29] ؛ يعني: القوة العلوية والسفلية تسأله حظوظهم وحقوقهم، {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] ؛ يعني: يحيي ويميت، ويعطي ويمنع، ويعز ويذل، ويخفض ويرفع لحكمته وقدرته على وفق إرادته، يمحو ما يشاء عن الألواح، ويثبت ما يشاء على الألواح في يوم الحال الحاجز بين الأزل والأبد، {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 30] ، أبنعمة محو السيئات، أم بنعمة إثبات الجنان أيتها القوتان تكذبان؟
{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ} [الرحمن: 31] ؛ يعني: سوف نفرغ من استعمالكم في دار الكسب أيها القربان الثقيلان العظيمان برفعان قدر، كما لأنكم ثقلان الأرض البشرية والسماء الروحانية، ويشتغل بالإعطاء جزاء أعمالكم في دار الجزاء، {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 32] ، أبنعمة الاستعمال في دار الكسب في الأعمال الصالحة، أم بنعمة إعطاء الجزاء في دار الجزاء أيتها القوتان تكذبان؟