والميزان الذي يقال له: القرسطون ، وهو القبان ، سوي على النسبة أيضاً ، فإن أحد رأسي عمود القرسطون طويل بعيد من المعلاق ، والآخر ، قصير قريب ، فإذا علق على رأسه الطويل ثقل قليل ، وعلى رأسه القصير ثقل كثير ، تساويا أبداً ، متى كانت نسبة الثقل القليل إلى الثقيل الكثير ، كنسبة بعد رأس القصير إلى بعد رأس الطويل من المعلاق. (والنخل ذات الأكمام) [11] أي: الطلع المتكمم ، قبل أن ينفتق بالتمر ، وخصه بالذكر للانتفاع به وحده. (والحب ذو العصف والريحان) [12] [والريحان] هنا الحب المأكول ، والعصف: ورقه الذي [ينفى] عنه ، ويذرى في الريح كالتبن.
وعن الحسن: أنه الريحان المشموم. وإذا رفعت (الريحان) ظهر هذا القول. ورفع هذا جميعه على الابتداء ، والخبر مقدم عليها ، وهو (فيها) عند البصريين. وعند الكوفيين: رفعها بالظرف ، أي: في الأرض كل ذلك. (تكذبان) [13] خطاب الجن والإنس. وقيل: خاطب الإنسان بلفظة التثنية على عادة العرب ، وقد مضى. وكذلك تكرر هذه الكلمة في عدة مواضع من السورة على عادة العرب ، كما قالت الأخيلية:
1198 - [و] لنعم الفتى ياتوب كنت إذا التقت صدور الأعالي واستشال الأسافل 1199 - ونعم الفتى ياتوب جاراً وصاحباً ونعم الفتى ياتوب حين تطاول 1200 - ونعم الفتى ياتوب كنت لخائفٍ [أتاك] لكي يحمى ونعم المحامل/1201 - لعمري لأنت المرء أبكي لفقده ولو لام فيه ناقص الرأي جاهل 1202 - لعمري لأنت المرء أبكي لفقده إذا ذكرت بالملحمين البلابل 1203 - أبى لك ذم الناس ياتوب كلما ذكرت أمور محكمات كوامل 1204 - أبى لك ذم الناس ياتوب كلما ذكرت سماح حين تأوي الأرامل 1205 - فلا يبعدنك الله ياتوب إنما لقيت حمام الموت والموت عاجل 1206 - ولا يبعدنك الله ياتوب إنها كذاك المنايا عاجلات وآجل