فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431132 من 466147

كالجبال، قال الشاعر:

إذا قطعن عَلَمَاً بدا علم

والجواري السُفُن.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ(37)

معنى (وَرْدَةً) صارت كلون الورد، وذلك في يوم القيامة.

ومعنى (كَالدِّهَانِ) تتلون من الفزع الأكبر تَلَوْن الدهان المختلفة.

والدِّهَان جمع دُهْنٍ، ودليل ذلِك قَوله (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ)

أي كالزيت الذي قد أُغْلِيَ.

وقيل (فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) أي فكانت كلون فرسٍ وردَةٍ.

والكَمِيتُ الوردُ يتلون فيكون في الشتاء لونه خلاف لونه في الصيف.

ويكون في الفصل لونه غير لونه في الشتاء والصيف.

(فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ(39)

وقال في موضع آخر (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ(24)

فإذا كان ذلك اليوم كانت سيما المجرمين سواد الوجه والزرقة.

ودليل ذلك قوله: (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ)

أي بعلامتهم هذه، ودليل ذلك قوله: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) ، وقوله: (وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا(102) .

وقوله: (فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ(41)

قيل تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلف ويلقون في النار.

وذلك أشد لعذابهم، والتشويه بهم.

وقوله: (هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ(43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍءَانٍ (44)

يعني (آنٍ) . قد أنى يأنى فهو آنٍ إذا انتهى في النضج والحرارة، فإذا

استغاثوا من النار جعل غياثهم الحميم الآني الذي قد صار كالمهل، فيطاف

بهم مرَّةً إلى الحميم ومرة إلى النار.

أسْتَجِيرُ باللَّه وبرحمته منها.

ثم أعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - ما لمن اتقاه وخافه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت