{بِقَدَرٍ (49) } [49] تام، ونصب «كل» على الاشتغال، والنصب أولى لدلالته على عموم الخلق، والرفع لا يدل على عمومه، قال: أهل الزيغ إن ثَم مخلوقات لغير الله تعالى، فرفع «كل» يوهم مالا يجوز، وذلك إنه إذا رفع «كل» كان مبتدأ، و «خلقناه» صفة لـ «كل» ، أو لـ «شيء» و «بقدر» خبر، وحينئذ يكون له مفهوم لا يخفى على متأمله؛ لأنَّ «خلقناه» صفة، وهي قيد فيفيد أنَّه إذا انتفى فيلزم أن يكون الشيء الذي ليس مخلوقًا لله لابقدر، راجع السمين.
{بِالْبَصَرِ (50) } [50] تام، ومثله: «من مُدّكِر» ، وكذا «في الزبر» ، و «فعلوه» صفة، والصفة لا تعمل في الموصوف، ومن ثَم لم يجز تسليط العامل على ما قبله، إذ لو صح لكان تقديره: فعلوا كل شيء في الزبر، وهو باطل، فرفع «كل» واجب على الابتداء، وجملة «فعلوه» في موضع رفع صفة لـ «كل» وفي موضع جر صفة لـ «شيء» وفي «الزبر» خبر «كل» ، والمعنى: وكل شيء مفعول ثابت في الزبر، أي: في الكتب، وكذا «مستطر» .
{وَنَهَرٍ (54) } [54] جائز، وقيل: لا يجوز؛ لأنَّ ما بعده ظرف لما قبله لأنَّ الجار بدل من الأول.
آخر السورة تام. انتهى انتهى. {منار الهدى صـ}