فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427029 من 466147

3 -السنة وحي من الله - عز وجل - تكفل بحفظها:

قال تعالى واصفًا رسوله - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4] . فصح لنا بذلك أن الوحي من الله - عز وجل - إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - ينقسم على قسمين:

أحدهما: القرآن، والثاني: الخبر الوارد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } [الحجر: 9] . وقالى تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ} [الأنبياء: 45] .

والذكر: اسم واقع على كل ما أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - من قرآن، أو من سنة وحي يبيَّن بها القرآن.

فأخبر تعالى أن كلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - كله وحي، والوحي بلا خلاف: الذكر، وكله محفوظ بحفظ الله - صلى الله عليه وسلم -، مضمون لنا أنه لا يضيع منه شيء، إذ ما حفظ الله تعالى فهو باليقين لا سبيل إلى أن يضيع منه شيء، فهو منقول إلينا كله.

وعن حسان بن عطية: كان جبريل ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن.

وقالى تعالى: {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113] .

قالى تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 34] ، فذكر الله الكتاب وهو القرآن، وذكر الحكمة، فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال الشافعي: وذكر الله مَنَّهُ على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة، فلم يجز - والله أعلم - أن يقال الحكمة ها هنا إلا سنة رسول الله؛ وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله، وأن الله افترض طاعة رسوله، وحتم على الناس اتباع أمره؛ فلا يجوز أن يقال لقوله: فرض إلا لكتاب الله، ثم سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يجعل هذا لأحد من خلقه، غير رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت