-أو: ما يطلق على الواجب وغيره في عرف أهل اللغة والحديث.
إذ أن عرض المحدثين: معرفة ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحواله كلها، سواء أفاد حكمًا شرعيًا، أم لم يفد.
-أو: ما شرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته؛ فيلزم اتباعه فيه.
السنة عند المشتغلين بتقرير عقيدة السلف في الاعتقاد:
السنة؛ كالشريعة هي: ما سن الرسول وشرعه من العقائد، أو من العمل، وقد يراد به كلاهما.
تعريف السنة في أصول الفقه:
-هي ما نقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قول، أو فعل، أو تقرير. وزاد بعضهم: جملة مما ليس في القرآن .... أو: ما صدر من النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأفعال، والأقوال التي ليست للإعجاز. أو: الواجب، والمندوب، والمباح.
2 -حجية السنة:
ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظَّ له في الإسلام.
فإن أصول العلم: الكتاب، والسنة.
وأقسام السنة كلها حجة، تصلح أن يحتج بها على ثبوت الأحكام الشرعية.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - حجة على من سمعه، أو نقل إليه.
وذلك لدلالة المعجز على صدقه، وأمر الله سبحانه بطاعته، وتحذيره من مخالفة أمره.
ومن البديهي بعد هذا أن أقول: إن السنة التي لها هذه الأهمية في التشريع، إنما هي السنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالطرق العلمية، والأسانيد الصحيحة المعروفة عند أهل العلم بالحديث ورجاله.
ومعنى حجية السنة هو: وجوب العمل بمقتضاها (4) ، وأقسام السنة كلها حجة أي: تصلح أن يحتج بها على ثبوت الأحكام الشرعية.
إجماع السلف على حجية السنة:
أجمع الناس على أن من استبانت له سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس.
فإن الأئمة المقبولين عند الأمة قبولًا عامًّا؛ متفقون اتفاقًا يقينًا: على وجوب اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويرد، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وثبوت حجية السنة المطهرة، واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلا منْ لا حظَّ له في دين الإسلام.