قال مقيده عفا الله عنه: الذي يظهر أن التحقيق في هذه المسألة أنه صلى الله عليه وسلم ربما فعل بعض المسائل من غير وحي في خصوص كإذنه للمتخلفين عن غزوة تبوك قبل أن يتبين صادقهم من كاذبهم وكأسرة لأسارى بدر وكأمره بترك تأبير النخل وكقوله:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت"الحديث.
إلى غير ذلك.
وإن معنى قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} لا إشكال فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق بشيء من أجل الهوى ولا يتكلم بالهوى وقوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} يعني أن كل ما يبلغه عن الله فهو وحي من الله لا بهوى ولا بكذب ولا افتراء.
والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {دفع إيهام الاضطراب صـ 276 - 277}