ومن المفسرين مَنْ يرى أن الكلام هنا عن جبريل، فيقولون {فَاسْتَوَى} [النجم: 6] أي: ظهر جبريل لمحمد على صورته الحقيقة وبأجنحته التي تسدّ الأفق، وقوله: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} [النجم: 8] دنا جبريل من محمد {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم: 9] أي: قرب من رسول الله وصار منه على هذه المسافة.
{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى}
أي: أوحى الله تعالى إلى {عَبْدِهِ .. } [النجم: 10] محمد صلى الله عليه وسلم {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] هذا يعني أن رسول الله لم يَرَ الله تعالى بعينه، بل رآه بفؤاده وقلبه، فموسى سمع الكلام في الأرض، ومحمد رأى ببصيرة قلبه في السماء. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...