{وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) }
{وَفِي ثَمُودَ} أي آية {إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ} زعم الفراء أن الحين هاهنا ثلاثة أيام، وذهب إلى هذا لأنه قيل لهم تمتعوا في داركم ثلاثة أيام.
[سورة الذاريات (51) : آية 44]
{فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) }
{فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} أي غلوا وتركوا أمر ربّهم {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} ويروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قرأ فأخذتهم الصاعقة وإسناده ضعيف لأنه لا يعرف إلا من حديث السّدّي ويدلّك على أن الصاعقة أولى قوله جلّ وعزّ {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ} [الرعد: 13] فهذا جمع صاعقة. وجمع صعقة صعقات وصعاق. {وَهُمْ يَنْظُرُونَ} قيل: المعنى: ينتظرون ذلك لأنهم كانوا ينتظرون العذاب لمّا تغيّرت ألوانهم في الأيام الثلاثة.
[سورة الذاريات (51) : آية 45]
{فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45) }
{فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ} أي نهوض بالعقوبة. قال الفراء: {مِنْ قِيَامٍ} أي ما قاموا بها وأجاز في الكلام من إقامة كأنه تأوله بمعنى ما استطاعوا أن يقوموا بها. وزعم أن {مِنْ قِيَامٍ} مثل {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً} [نوح: 17] {وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ} أي ما كانوا يقدرون على أن يستفيدوا ممن عاقبهم. وقال قتادة في معنى {وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ} وما كانت لهم قوة يمتنعون بها من العقوبة.
[سورة الذاريات (51) : آية 46]
{وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ (46) }
{وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ} قراءة أهل المدينة وعاصم، وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة