فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421595 من 466147

والواو في {وما مسنا من لغوب} واو الحال لأن لمعنى الحال هنا موقعاً عظيماً من تقييد ذلك الخلق العظيم في تلك المدة القصيرة بأنه لا ينصب خالقه لأن الغرض من معظم هذه السورة بيان إمكان البعث إذ أحالهُ المشركون بما يرجع إلى ضيق القدرة الإلهية عن إيقاعه، فكانت هذه الآيات كلها مشتملة على إبراز معنى سعة القدرة الإلهية.

ومعنى {وما مسنا من لغوب} : ما أصابنا تعب.

وحقيقة المسِّ: اللَّمسُ، أي وضع اليد على شيء وضعا غير شديد بخلاف الدفع واللطم.

فعبر عن نفي أقل الإصابة بنفي المسّ لنفي أضعف أحوال الإصابة كما في قوله تعالى: {من قبل أن يتماسَّا} [المجادلة: 3] فنفي قوة الإصابة وتمكنها أحرى.

واللغوب: الإعياء من الجري والعمل الشديد.

فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39)

تفريع على ما تقدم كله من قوله: {بل عجبوا أن جاءهم منذر} [ق: 2] الآيات، ومناسبة وقعه هذا الموقع ما تضمنه قوله: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن} [مريم: 74] الآية من التعريض بتسلية النبي صلى الله عليه وسلم أي فاصبر على ما يقول المشركون من التكذيب بما أخبرتهم من البعث وبالرسالة وقد جمع ذلك كله الموصول وهو {ما يقولون} .

وضمير {يقولون} عائد إلى المشركين الذين هم المقصود من هذه المواعظ والنذر ابتداء من قوله: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم} .

{يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ} {للهالغروب * وَمِنَ اليل فَسَبِّحْهُ وأدبار السجود} .

عطف على {فاصبر على ما يقولون} فهو من تمام التفريع، أي اصبر على أقوال أذَاهُمْ وسخريتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت